المقداد السيوري

27

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

منقولة عن خطّ ولد المصنّف الشّيخ ضياء الدّين عليّ بن محمّد بن مكّي الشّهيد الأوّل ، والكاتب هو الشّيخ محمّد عليّ بن سلوة النّجفيّ في النّجف الأشرف يوم السّبت السّابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 986 ق ، نقلها عن نسخة كتابتها في الثّامن عشر من المحرّم سنة 837 ق وكتب على الهامش أنّها قوبلت مع كتاب شيخنا الشّيخ زين الدّين بن إدريس فرّوخ ، بحسب الجهد والطّاقة ، وأيضا كتب على الهامش ما نصّه : وفاة العالم العامل الشّيخ يحيى بن قاسم الكاظميّ يوم الجمعة 26 المحرّم سنة 1137 ق ، وفي آخرها بخطّ غير كاتب النّسخة ، لكنّه عتيق ، نقلا عن خطّ الشّيخ حسن بن راشد الحلّيّ ، ما لفظه : توفّي شيخنا الإمام العلّامة الأعظم أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه السّيوريّ - نضّر اللّه وجهه - بالمشهد المقدّس الغرويّ - على مشرّفه أفضل الصّلوات وأكمل التّحيّات - ضاحي نهار الأحد السّادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 826 [ ق ] ودفن بمقابر المشهد المذكور ، وكان - بيّض اللّه غرته - رجلا جميلا من الرّجال ، جمهوريّ الصّوت ، ذرب اللّسان ، مفوّها في المقال ، متفنّنا في علوم كثيرة ، فقيها ، متكلّما ، أصوليّا ، نحويّا ، منطقيّا ، صنّف وأجاد ، صنّف في الفقه « كنز العرفان في فقه القرآن » ؛ كتاب قصره على الآيات المتضمّنة للأحكام الشّرعيّة ، فأحسن تصنيفه ، وكتاب « اللوامع الإلهيّة » في علم الكلام ، وشرح مختصر شيخنا نجم الدّين أبي القاسم بن سعيد المسمّى ب « النّافع » ، شرحا أكثر فيه الإجادة ، وأظهر الإحكام والإجادة ، وبلغ الحسنى وزيادة ، ولا يشبه بغيره من الشّروح البتّة ، يعرف ذلك من وقف عليها وعليه ، وشرح « الفصول النّصيريّة » في الكلام ، وشرح « تجريد البلاغة » للشّيخ ميثم البحرانيّ ، بسؤال العبد الكاتب - يعني نفسه - وقابلت معه بعضه . ورتّب « قواعد » الشّيخ شمس الدّين محمّد بن مكّي ترتيبا اختاره ، وبحثت معه شيئا منها ، فقطع المباحثة لأمر لم يطلعني عليه ، ومنع من اتمام كتابتها ، وقال إنّي ما كتبتها إلّا لنفسي ، وإنّي لا أكتبها أحدا ، وكان كما قال - رحمه اللّه - فإنّه لم يكتب بعد تلك المباحثة . . . وله « شرح نهج المسترشدين » في علم الكلام شرحا حسنا ، وله غيره [ وهنا